الشيخ محمد الدسوقي
386
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
ولزم في الإشارة وفي نصف طلقة . قوله : ( أو نصف وثلث طلقة ) محل كونه يلزمه طلقة إذا عطف كسرا على كسر ما لم يزد مجموع الجزأين على طلقة ، فإذا قال : نصف وثلثا طلقة بتثنية ثلث لزمه طلقتان لان الاجزاء المذكورة تزيد على طلقة ، وفي الجواهر لو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أثلاث طلقة وقعت اثنتان لزيادة الاجزاء على واحدة نقله طفي ، وتنظير التوضيح في ذلك قصور اه بن . قوله : ( نحو إذا ما إلخ ) فإذا قال : إذا ما دخلت الدار أو متى ما كلمت زيدا فأنت طالق وفعلت المحلوف عليه المرة بعد المرة فلا يلزمه إلا طلقة ، وأما إذا علق الطلاق بلفظ يقتضي التكرار ككلما فإنه يتكرر لزوم الطلاق بتكرر الفعل ، ومحل عدم تكرار الطلاق في متى ما وإذا ما إذا لم يقصد بهما معنى كلما وإلا تعدد الطلاق بتعدد فعل المحلوف عليه . واعلم أن مهما تقتضي التكرار بمنزلة كلما كما في المواق . قوله : ( وكرر الفعل ) أي وليس المراد وكرر اللفظ لان تكرار اللفظة ونية التأكيد أو عدمه قد تقدم آنفا عند قوله في غير معلق بمتعدد فلا حاجة لادخاله هنا فقول عبق ، وكرر اللفظ أو الفعل فيه نظر بل الصواب قصره على تكرر الفعل كما قال الشارح لما علمت ، ثم إن قول المصنف وكرر نص على المتوهم إذ لو قال : متى ما فعلت كذا فأنت طالق وفعلته مرة فإنه يلزمه طلقة . قوله : ( أو طالق أبدا ) أي أو إلى يوم القيامة وإنما لزمت الواحدة لان المعنى أنت طالق ويستمر طلاقك أبدا أو إلى يوم القيامة وهو إذا طلقها ولم يراجعها استمر طلاقها أبدا ، أي استمر أثر طلاقها وهو مفارقتها أبدا أو إلى يوم القيامة . قوله : ( والراجح في الأخير لزوم الثلاث ) أي كما هو ظاهرها عند ابن الحاج وجزم به ابن رشد ، وما ذكره المصنف من لزوم الواحدة فهو ظاهرها عند ابن يونس . قوله : ( لإضافة طلقة صريحة إلخ ) في العبارة قلب وصوابها لإضافة كل كسر صريحا إلى طلقة ، أي أن كل جزء من الربع والنصف المذكورين مضاف إلى طلقة غير التي أضيف إليها الآخر فكل منهما أخذ مميزه فاستقل ، ولان النكرة إذا ذكرت ثم أعيدت بلفظ النكرة كانت الثانية غير الأولى . قوله : ( والطلاق كله إلا نصفه ) مثله إلا نصفا بالتنوين لان المتبادر نصف ما سبق وكذلك مثله أنت طالق ثلاثا إلا نصفها ، وأما لو قال لها : أنت طالق ثلاثا إلا نصف الطلاق فإنه يلزمه الثلاث ، ومثله أنت طالق الطلاق كله إلا نصف الطلاق ، ففرق بين أن يقول إلا نصفه وبين قوله إلا نصف الطلاق لان الطلاق المبهم الواقع في المستثنى واحدة واستثناؤه لا يفيد فكأنه قال : إلا نصف طلقة فالباقي بعد الاستثناء طلقتان ونصف طلقة فتكمل عليه . والحاصل أنه إن أضاف النصف للضمير لزمه اثنتان وإن أضافه للطلاق لزمه ثلاث . قوله : ( واثنتان في أنت طالق إن تزوجتك إلخ ) وأما عكس كلام المؤلف وهو كل امرأة أتزوجها من بلد كذا فهي طالق ، ثم قال لامرأة من تلك البلد : إن تزوجتك فأنت طالق فإنه يلزمه طلقة واحدة إن تزوجها على ما استصوبه شيخ ابن ناجي العلامة البرزلي ، عكس ما ارتضاه ابن ناجي من لزوم طلقتين ، ووجه كلام البرزلي إن ذكرها بالخصوص بعد دخولها في عموم أهل القرية لم يزدها شيئا فحمل على التأكيد بخلاف مسألة المصنف ، فقد علق فيها مرة بالخصوص ثم مرة بالعموم ، والعام بعد الخاص فيه تأسيس في الجملة فطرد التأسيس في جميع مدلوله ، ووجه ما قاله ابن ناجي أن الشئ مع غيره غيره في نفسه ، وقد اعتمد الأشياخ كلام البرزلي ، ولكن الظاهر المعتمد كلام ابن ناجي كما قال شيخنا العدوي . قوله : ( واحدة بالخصوص ) بدل من قوله واثنتان في أنت طالق إلخ . قوله : ( ولزم ثلاث في قوله أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة ) أي لان الباقي بعد الاستثناء طلقتان ونصف فيكمل ذلك النصف ، وإنما كان الباقي بعد الاستثناء ما ذكر لان المراد بالطلاق الثلاث وقد أخرج منه نصف طلقة ، ووجهه أنه لما استثنى نصف الطلقة علم أن الغرض بالطلاق غير الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه ، ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة لان الاستثناء مستغرق قوله : ( لأنه محتمل غالب ) أي لان المعلق عليه الطلاق محتمل غالب